ابنا : آیة الله الشیخ عبد الله جوادی آملی واصل الیوم درس تفسیر القرآن الکریم فی المسجد الأعظم فی قم بحضور مئات من طلبة العلوم الدینیة وفضلاء الحوزة العلمیة، فقال: الدفاع خلافاً للجهاد لیس بحاجة الى إذن الحکومة، وهو واجب على کل رجل وامرأة.
وأشار سماحته الى أن النبی الأکرم (ص) وصف فی القرآن بأنه لعلى خلق عظیم، مردفاً: لم یکن النبی (ص) یرضى بمنع الأعداء من الماء فی الحرب، واذا ما وجدت روایة من هذا القبیل فهی منافیة للقرآن، وینبغی أن یضرب بها عرض الحائط.
وشدد سماحته على أن أمیر المؤمنین علی (ع) نهى أیضاً ًعن إغلاق الماء بوجه العدو فی الحرب، مضیفاً: للأطفال والحیوانات والنساء والشیوخ من الأعداء حق الحیاة أیضاً، ومنعهم من الماء مناف لهذا الحق الطبیعی.
وتابع سماحته: إن أولئک الذین یتمکنون من الأخذ بزمام الأمور فی الأرض، فیعملون على فتح المساجد وإحیاء العبادة فیها، ویعمدون على إطعام الفقراء، هم خلفاء الله فی الأرض، ولهم أن ینصرهم الله على أعدائهم.
وقال سماحته: العقل والنقل هما المصباحان القادران على فهم الحسن والقبح، والمشرّع هو الله وحده. والمراد بالعقل فی عبارة "العقل ما عُبد به الرحمن" هو العقل العملی الذی له القابلیة على التغلب على الشهوة والغضب.
وأکد على أن المجتمع هو من یدیر الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر، مصرحاً: معظم الفقهاء یذهبون الى أن الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر واجب کفائی؛ بینما ذهب المحقق فی کتاب "المعتبر" الى أنه واجب عینی.
الى ذلک، أشار سماحته الى الصحوة الاسلامیة المتنامیة فی البلدان الاسلامیة، وقال: لم یکن القذافی لیرتکب کل هذه الجرائم ویمارس القتل ضد شعبه لو کان العلماء فی بلاد الاسلام ومنظمة المؤتمر الاسلامی قد عملوا بواجباتهم بالشکل المطلوب.
وفی الختام، قال سماحته: الاسلام لا یدافع عن المسلم وحسب، بل إن شعاره حمایة المظلوم؛ وعلیه فلهذا الدین فقط حق الادعاء بکونه دیناً عالمیاً.انتهی/158